في خطوات تاريخية تعزِّز قوة ومكانة السعودية وحجم قيادتها ومن منطلقات إستراتيجية كبرى استهل ولي العهد – حفظه الله- زياراته لأهم عواصم القرار والثقل السياسي في العالم العربي والغربي من خلال زيارات ميمونة إلى مصر وبريطانيا وسط تسليط دولي على الحدث من كل وسائل الإعلام ووسط ترقب كبير لما ستتضمنه الزيارة التي أينعت ثمارها باكراً.

وقد شاهدنا كيف رسم ولي العهد منهجاً للاحترام والمساواة وتقدير للأديان الأخرى بزياراته إلى مقر رؤساء الكنائس المسيحية في مصر وبريطانيا ومدى ارتباط ذلك بعدل ديننا الحنيف واتباع قيادتنا الرشيدة لشريعة سمحة تحترم الأديان والرسالات وفق منهج القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهرة وما تم من ذلك يعكس منهجية السلام التي تسعى المملكة إلى نشرها في كل محفل تكون حاضرة فيه وهو ما وجد أصداء عالمية كبرى أضافت إلى رصيد قيادتنا مزايا تاريخية مجيدة.

في ظل قرارات تحولية ورؤية سعودية كبرى فإن ولي العهد وبفكره وحنكته قد خطط لهذه الزيارات من عمق إستراتيجي وسياسي واقتصادي واجتماعي، مؤكداً من خلال النتائج الأولية وما تضمنته الاجتماعات الكبرى التي عقدت وستعقد أن السعودية مركز دولي كبير للاستثمار والثقل السياسي والمكانة التاريخية والتعاون المشترك لأكبر دول العالم حاملاً إلى البلاد بشاير كبرى من ثمرات الاستثمار والاقتصاد والتعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، حيث حرص سموه على توقيع اتفاقيات كبرى ومتخصصة في هذه المجالات، مؤكداً أن رؤية السعودية تسير بخطى ثابتة وبإستراتيجية عالية لما فيه من تميز للوطن والمواطن ومستقبل موعود بالخير الوفير.

في الوطن يتناقل الشعب بكل اعتزاز تلك الإنجازات لأميرهم الشاب المحبوب وقد فتح أبواب العالمية ووقف شامخاً في المحافل يوجه ويقرّر ويوقّع أقوى قرارات التاريخ في أكبر دول العالم، موجهاً رسالة إلى الأعداء بأن السعودية عالية في عين العالم بأسره وأن كل الأحقاد الدفينة والحسد والضغائن التي امتلأ بها قلب العدو ستزيده هزيمة وستزيدنا قوة وانتصاراً وفرحاً.

عشرات الاتفاقيات التي شهدتها الزيارات الميمونة والقادم يحمل الكثير من التنمية العالمية والعطاء الوطني. وها نحن نشاهد بصمات القيادة في كل مكان بالعالم.

زيارات سمو ولي العهد في مثل هذا التوقيت تعطي المؤشرات الكفيلة بأن هنالك جملة من المشاريع المنوعة في مجال العلاقات الدولية وترفع مستوى التعاون المشترك مع دول كبرى مثل بريطانيا وتجلب للوطن العديد من الاستثمارات الكبرى ومن دخول الخبرات الأجنبية إلى سوق التدريب والصناعة والتوظيف والاقتصاد والتركيز على مجالات التقنية والمشاريع المبتكرة ومجال الطاقة الصناعية بكل مقوماتها وكذلك فتح مجالات جديدة للاستثمار الخارجي وفتح قنوات نوعية لتبادل الخبرات والاستفادة من المقومات المختلفة بين السعودية والبلدان الأخرى والاستفادة من التجارب الدولية.

إنها زيارات الخير التي سيعود منها أميرنا الشاب الحازم محملاً بالخير والعطاء الذي عودنا عليه ووعد المواطن أن يكون محور اهتمامه الأول وأن يقود السعودية إلى العالم الأول وها نحن نجني الثمرات باكراً نحو غد مشرق مزدهر…