تحمل المدينة المنورة في اسمها وتاريخها وفي ماضيها وحاضرها كل معاني الطهر وفي جنباتها عاش سيد البشر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم وأمهات المؤمنين ولها مجد عظيم متعمق في جذور الإسلام الأولى.

تمتاز مسقط رأسي المدينة بجملة من المزايا الدينية والتاريخية والتراثية والاجتماعية وقبلها فيها قبر الرسول الكريم وصاحبيه ومقابر صحابته وعشرات المواقع التاريخية التي تجسد الغزوات والحرب لإعلاء كلمة الحق وإزهاق الباطل وفيها المسجد النبوي ثاني الحرمين الشريفين ومسجد قباء أول مسجد أسس على التقوى وفي طرقاتها وجوانبها قصص وملاحم كبيرة وعظيمة كل ذلك يجعل المدينة نقطة ارتكاز عالمية للسياحة الدينية والتاريخية..

من ضمن أهداف وخطط الرؤية توفير متاحف إسلامية كبرى والمدينة مليئة ومكتظة بعبق الإسلام منذ عصره المجيد وفيها من الآثار العظيمة والقصص الكبرى والملاحم الكبرى الشاهدة على أكثر من 1400 عام.

تحتضن المدينة المنورة الطاهرة المباركة تراثا عظيما وفي طرقاتها وأحيائها ومحافظاتها فصول تاريخية كبرى من العصور الإسلامية في وقت يتوافد إليها مئات الآلاف من شتى أرجاء العالم يوميا للصلاة في المسجد النبوي الشريف وزيارة قبر الرسول وقضاء أجمل أوقات الطمأنينة مع جولات في العديد من المعالم السياحية المختلفة لذا فإن المدينة وجهة مفضلة وخيار أمثل مما يتطلب أن توظف هذه المكانة الدينية والمزايا السياحية وصولا إلى السياحة الدينية المواءمة للتطور الهائل الذي تشهده دولتنا وأرى أن يكون في المدينة واجهات حضارية حديثة جدا تعتني بالتراث الإسلامي وتهتم بأدق التفاصيل لتحويلها إلى مشاريع واعدة والتركيز على إقامة الفعاليات السياحية الدينية على مدار العام مع التركيز على إيجاد متاحف سياحية متخصصة وكذلك وجود فرق من المرشدين السياحيين تعرف بالمواقع التاريخية والأثرية وأن يكون تواجدها مكثفا في أوقات المواسم وأيضا أن تقوم شركات ومستثمرين على قدر عال من الكفاءة في التوأمة مع القطاعات الحكومية في الرفع بمستوى الخدمات والرقي بالعمل السياحي وتخصيصه في إطار السياحة الدينية التي تمثل أمنية لكل زوار المدينة المنورة الذين يتطلعون إلى مجالات تطوير تتعلق بالتعرف على الإرث الإسلامي في المدينة والعادات والتراث مع وجود خطط عمل واضحة للتعريف بتاريخ الإسلام في طيبة الطيبة وأيضا رصد لما تحتضنه المدينة من أماكن تعود لعصر الإسلام الأول مع أهمية تركيز هيئة السياحة على أن يكون بالمدينة قريبا مشاريع عملاقة تسير بالسياحة الدينية نحو تحقيق تطلعات الزوار وتواكب المكانة التي تحظى بها المدينة النبوية في قلب الوطن وتوازي المأمول في مسقبل السياحة الدينية. وحتى يصل هذا التاريخ والتراث الإسلامي للعالم أجمع.