نعيش عهدًا مزدهرًا متطورًا في وطني الحبيب بتوجيهات قيادة حكيمة تمكنت في تحويل المجتمع إلى عصر جديد تضمن العديد من القرارات التاريخية المجيدة بما يعود بالنماء على الوطن والمواطن.

في العامين الماضيين خطت السعودية خطوات متسارعة جدًا نحو العالم الأول مضمنة خططًا دؤوبة لصناعة المستقبل وتوجيه الدولة إلى «السعودية الجديدة» التي تطورت من خلالها مضامين التعاطي مع التطورات العالمية ومع التسارع المتواصل من خلال إعادة بناء العديد من القطاعات بصيغة جديدة وصناعة آفاق جديدة من العلاقات الدولية الكبرى مع دول العالم بعد الزيارات التاريخية الكبرى لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده إلى دول عالمية مختلفة وتوقيع عشرات الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والصناعية مما في شأنه المضي قدما إلى تحقيق الأهداف التي خططت لها القيادة بشكل مدروس ومخطط له.

في نهضتنا الكبرى نحن محسودون من الجميع وهنالك من يتربص بنا العداء والتحديات الخارجية والفتن تحيك الدسائس في الظلام يديرها أعداء لهذا البلد من خلال استخدام الشائعات واستغلال منصات التواصل الاجتماعي والدخول إلى عقول ضعاف الأنفس عن طريق الوهم كل ذلك يجب أن يكون أمامه خطة كاملة تتضمنها المواطنة الحقة للذود عن الوطن ومقدراته ومستقبله وأن ترتقي العقول والأفكار إلى مستويات عليا من الفكر ومعرفة مصادر هذه الأخطار المختلفة التي تسيء للوطن وتحاول النيل من عزيمة أبنائه وغير ذلك من دسائسهم وفتنهم الظلامية.

كطبيعة أي تطور وتغير فإن هنالك متجمدي العقول الذين لا يقبلون التغيير وكأن العقول ثبتت وتجمدت عند نقطة واحدة.. التغيير مطلب ولا بد أن يوازيه تطور في التعامل وفي استقبال هذه التحولات بوطنية خالصة صادقة.

المواطنة الحقيقية في نبذ أي تعصب وفي مواجهة أي فتنة ومكافحة العداوات التي تحيط بنا وتتنقل عبر هواتفنا وفي وسائل التواصل الاجتماعي وعلى كل مواطن غيور صالح أن يواجهها وأن ينشر الوعي ولا بد من إشاعة ونشر الوعي بمفهوم المواطنة.

أن تماسك الوطن في تكوين الجبهة الداخلية من خلال المفكرين والمثقفين وجهات الاختصاص في المجتمع حفاظا على مقدرات هذا الوطن وسعيًا لمنع الثغرات في صف الوحدة من أهم أدوات تعزيز المواطنة التي يجب أن يلتزم بها كل مواطن. علينا أن نعزز المواطنة بين أفراد أسرتنا وأن ننمي القيم الوطنية في عقولهم وأنفسهم منذ الصغر وأن تنشر المدارس المفاهيم الوطنية وأن تطبقها بين الطلاب منذ الصغر وعبر مراحل التعليم المختلفة. الكل مسؤول في كل حقل من حقول المجتمع أو مجال من مجالات العمل.