منذ عقود طويلة والبيت الخليجي يشكِّل مثالاً عالمياً للحمة بين الحكومات والأشقاء والدول.. خرجت قطر من الدار وتجاوزت بفعل سياسة حكامها «الساذجة» متجهة إلى سوء العاقبة التي جعلت اسم القيادة القطرية نموذجاً سلبياً لإدارة الأزمات والإساءة لشعبها ولمقدرات الوطن وأيضاً وجهت عداءها لجيرانها ممن كانوا يتجاهلون الغباء السياسي التي كانت تتورّط فيه القيادة القطرية وتنظيم الحمدين وها هي قيادتها تمد أياديها لتصافح أعداء دول الخليج وشعوبها، بل وتتمادى في دعم الإرهاب من خلال استضافتها لقيادات الإخوان ودعمها الواضح للخلايا المتطرفة في عدة دول ومصافحتها نظام الملالي في ترويع الأمنيين في الدول العربية ودعم الميلشيات المسلحة وبث الفتن بين الشعوب والقيادات ونشر سموم الأحقاد التي دأبت قطر على تأجيجها بين الشعوب والدول.

وسط وجود النظام القطري المارق الذي أثبت فشله بشهادة العالم بأسرة وببراهين التورط في دعم الإرهاب وفي رفع معدلات الفتن في دول المنطقة مع مد يده معيناً لإيران وحزب الله والإخوان المسلمين وداعش والقاعدة وكل الأحزاب والمنظمات الإرهابية ومعاونته لكل الحكومات الضالة التي أساءت لشعوبها فإن الخليج أمام تحديات كبيرة بدأت من بؤرة النظام القطري العميل المسيء للجيرة والأخوة وهذه التحديات تحاول الوصول إلى عقول الشعوب وقلوبها وبث الفتن في كل المنصات سواء وسائل التواصل الاجتماعي أو نشر الإشاعات وبث السموم بكل الطرق الأخرى وهنالك من يصفق لهذه الحرب ويساندها.

نحتاج في خليجنا الواحد لتخطيط مشترك في كل المستويات والاتجاهات في السياسة والاقتصاد والتعليم والسياحة والتجارة والصحة على مستوى قيادات ووزارات ومجالس برلمانية وشورية وقطاع خاص وتجار وأيضاً توحّد فكري من خلال إقامة ندوات وحوارات مشتركة تنبذ الإرهاب وترفض العنصرية وتمقت العنف وتندد بكل عداء خارجي .

لقد أثبتت تجارب سابقة ومحن عديدة أن الشعوب على قلب رجل واحد متعاونة مع قياداتها. علينا أن نتشارك على طاولة واحدة كلا فيما يخصه على مستوى دولنا حتى نميز الفتن وندرس خلفياتها وتداعياتها علينا أن نوصل صوتنا بوضوح لكل الشعوب الخليجية أن أمن الخليج خط أحمر وأننا أمام فتن حقيقية يحيكها الأعداء من الخارج مع وجود مندسين بيننا من المشجعين لهذا العداء علينا أن نكشف الخونة وأن ندعم الصفوف مع قياداتنا في خليجنا الواحد لردع الأعداء ومنع الحاقدين ليظل خليجنا آمناً مطمئناً يحقق أهدافه ويرد على الحاسدين والطامعين بتكتله ودفاعاته أمام أي عداء ماضياً إلى الإنجازات وإلى رخاء الشعوب التي اعتادت العيش بكل طمأنينة ورفاهية في البيت الخليجي العامر.